السيد يوسف المدني التبريزي

131

قواعد الأصول

( وامّا حكم الجهر والاخفات ) فان قلنا بكون الاخفات في العشائين والصبح رخصة للمرأة جهر الخنثى بها وان قلنا انّه عزيمة لها فالتخيير ان قام الاجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة في حقّها وربّما يظهر من صاحب الفصول القول بالتخيير مطلقا ، اى سواء قلنا بكون الاخفات رخصة للمرأة أو عزيمة لها ومستنده عدّة اخبار دلّت على معذوريّة الجاهل في الجهر والاخفات في مواضعهما ، فلا يجب عليه الاحتياط في ذلك بل يتخيّر من اوّل الامر بينهما ، ( وقد أورد ) الشيخ الأنصاري قدّس سرّه على ما اعتقده صاحب الفصول بقوله وفيه مضافا إلى انّ النصّ انّما دلّ على معذوريّة الجاهل بالنسبة إلى لزوم الإعادة لو خالف الواقع واين هذا من تخيير الجاهل من أول الأمر بينهما بل الجاهل لو جهر أو اخفى متردّدا بطلت صلاته ، إذ يجب عليه الرّجوع إلى العلم أو العالم ، انّ الظاهر من الجهل في الاخبار غير هذا الجهل ، ( ثمّ ) انّ الصور المذكورة في مسئلة الخنثى انّما هي في غير النكاح وامّا التناكح فيحرم بينه وبين غيره قطعا لأصالة عدم ذكوريّتها وعدم كونها امرأة ، فلا يجوز لها تزويج امرأة ولا التزوّج برجل ، لأصالة عدم كونها امرأة ، كما صرّح به الشهيد ، لكن ذكر الشيخ قدّس سرّه على ما حكى مسئلة فرض الوارث الخنثى المشكل زوجا أو زوجة ، فتأمل .